السيد ابن طاووس
170
فتح الأبواب
الهمداني ) ( 1 ) قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد الحسني ( 2 ) رضي الله عنه ، قال : حدثنا الآمدي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن قريب ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، قال : دخلت مع علي بن الحسين ( عليه السلام ) على عبد الملك بن مروان ، قال : فاستعظم عبد الملك ما رأى من أثر السجود بين عيني علي بن الحسين ، فقال : يا أبا محمد لقد بين عليك الاجتهاد ، ولقد سبق لك من الله الحسنى ، وأنت بضعة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قريب ( 3 ) النسب ، وكيد السبب ، وإنك لذو فضل ( 4 ) على أهل بيتك ، وذوي عصرك ، ولقد أوتيت من الفضل والعلم والدين والورع ما لم يؤته أحد مثلك ولا قبلك ، إلا من مضى من سلفك . وأقبل عبد الملك يثني عليه ويقرظه ( 5 ) . قال : فقال علي بن الحسين : " كلما ذكرته ووصفته من فضل الله سبحانه وتأييده وتوفيقه ، فأين شكره على ما أنعم يا أمير المؤمنين ؟ كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقف في الصلاة حتى يوم ( 6 ) قدماه ، ويظمأ في الصيام حتى يعصب فوه ( 7 ) ، فقيل له : يا رسول الله ألم يغفر لك الله ما
--> ( 1 ) في " ش " : أبو الحسين محمد بن علي بن الحسن المقري ، وفي " د " : أبو الحسين محمد بن علي بن الحسن المقرئ قال حدثنا علي بن الحسين بن يعقوب الهمداني ، وفي البحار : عن أبيه ومحمد بن علي بن حسن المقرئ عن علي بن الحسين بن أبي يعقوب الهمداني . ( 2 ) في البحار : الحسيني . ( 3 ) في " د " : صريح . ( 4 ) في البحار زيادة : عظيم . ( 5 ) في البحار والمستدرك : ويطريه . ( 6 ) قال ابن الأثير في النهاية 5 : 177 - مادة ورم - : فيه " أنه قام حتى ورمت قدماه " أي انتفخت من طول قيامه في صلاة الليل . يقال : ورم يرم ، والقياس : يورم ، وهو أحد ما جاء على هذا البناء . ( 7 ) عصب الريق بفيه ، إذا يبس عليه ، والمراد هنا شده الظمأ والعطش ، أنظر " الصحاح - عصب - 1 : 83 " .